0
admin
05, يوليو 2021
1268
0

لعل تلك الرائحة المالحة الباردة مع قليل من الكبريت أفضل من مشهد البحر ذاته للبعض، فما الذي يجعل رائحة البحر فريدةً هكذا ؟

يبدو أنه، توجد عدة مواد كيميائية متوافرة بكثرة في الحياة البحرية والعمليات الكيمياوية التي تمنح بيئات المياه المالحة رائحتها الخاصة المتفردة.

ويعتبر الكبريتيد ثنائي الميثيل، من الروائح الكبريتية الكلاسيكية للبحر ويتم إنتاجه عموماً من قبل أنواع البكتيريا التي تتغذى على العوالق النباتية. تعتبر شبكات الغذاء البحري الدقيقة بالأساس نباتات تستخدم التمثيل الضوئي لجذب الطاقة من الشمس.

وتنتشر رائحة الكبريتيد ثنائي الميثيل بشكل لاذع أيضاً في هواء المستنقعات وأراضي المستنقعات الخاضعة للمدّ والجزر. ويعود ذلك، بشكل كبير إلى وجود الأعشاب الحبلية ربما أكثر من وجود العوالق النباتية.

يتولد الكبريتيد ثنائي الميثيل من الواقي الشمسي المتولد ذاتياً في العوالق والذي يحوله البكتيريا الذي يأكله عند موته إلى غازات الكبريتيد.

وتشير بعض المقالات إلى أن طيور البحر تتبع رائحة الكبريتيد ثنائي الميثيل لتحديد مناطق الصيد، بما أن شبكة الأغذية البحرية تبدأ مع العوالق النباتية التي تتناولها الأسماك الصغيرة المُلتهمة بدورها من الأسماك الأكبر حجماً التي تقتات عليها الطيور البحرية.

يشكل البروموفينول أحد مركبات الشبكة الغذائية الأخرى التي تمنح البحر رائحته. ويوصف هذا المركب الكيميائي بأن له رائحة تشبه رائحة السمك كما أن وجوده بشكل مركز جداً يمنحه رائحة أشبه برائحة اليود. ومن المرجح أنه يعطي تلك النكهة المميزة للقشريات الطازجة والأسماك وأجود أنواع المحار.  عادة ما تتم إضافة مركب البروموفينول الكيميائي إلى مزارع تربية الأسماك في محاولة لمنحها طعماً يتماهى مع المحيط.

وأخيراً، تبين أن هناك مادة كيميائية موجودة في بيوض بعض أنواع الطحالب البحرية تتمتع برائحة “محيط” لاذعة. وعند عزلها، فإن رائحتها تشبه بقوة رائحة الطحالب، ومن غير المدهش أنك إن كنت جالساً على الشاطئ حيث الأمواج قذفت بالكثير من الطحالب البنية والأعشاب البحرية فإن ما تشمه على الأرجح هو كيميائيات الفيرومون للنبتة. تعتبر الكيماويات تلك مجتمعةً إضافةً إلى أخرى قليلة، المسؤولة عن العطر المميز والفريد للبحر.

المرفقات ()
كلمات دليلية (وسوم)
رابط مختصر للموضوع
لاضافة الموضوع في منتداك
التعليقات
اختياري
تابعنا هنا أيضاً
رابط اللقطة